الشيخ الطبرسي
625
تفسير جوامع الجامع
الضأن اثنين ومن المعز اثنين ) * و * ( من الإبل اثنين ومن البقر اثنين ) * ، والضأن والمعز جمع ضائن وماعز ، والهمزة في * ( ءآلذكرين ) * للإنكار ، والمراد ب " الذكرين " الذكر من الضأن ومن المعز وب * ( الأنثيين ) * الأنثى من الضأن ومن المعز ، والمعنى : إنكار أن يحرم الله من جنسي الغنم : ضأنها ومعزها شيئا من نوعي ذكورها وإناثها ، ولا مما تحمل إناث الجنسين ، وكذلك القول في * ( ءآلذكرين ) * من جنسي الإبل والبقر و * ( الأنثيين ) * منهما وما تحمل إناثهما ، وذلك أنهم كانوا يحرمون ذكور الأنعام تارة ، وإناثها تارة ، وأولادها كيفما كانت ذكرا ( 1 ) أو إناثا أو مختلطة تارة ، وكانوا يقولون : قد حرمها الله ، فأنكر ذلك عليهم * ( نبئوني بعلم ) * أخبروني بأمر معلوم من جهة الله يدل على تحريم ما حرمتم * ( إن كنتم صادقين ) * في أن الله حرمه * ( أم كنتم شهداء ) * بل أكنتم شهداء حين أمركم ربكم بهذا التحريم ؟ ! ومعناه : أعرفتم توصية الله به مشاهدين ، لأنكم لا تؤمنون بالرسل وتقولون : إن الله حرم هذا الذي تحرمونه ؟ ! * ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) * فنسب إليه تحريم ما لم يحرم * ( ليضل الناس ) * وهو عمرو بن لحي بن قمعة الذي بحر البحائر وسيب السوائب ، فقوله : * ( وهو الذي أنشأ جنت ) * تمامه عند قوله : * ( وصيكم الله بهذا ) * ، وقوله : * ( كلوا من ثمره ) * إلى قوله : * ( المسرفين ) * اعتراض ، وكذلك قوله : * ( كلوا مما رزقكم الله ) * و * ( نبئوني بعلم ) * إلى تمام الآيتين ، والاعتراضات لتأكيد التحليل والاحتجاج على من ذهب إلى التحريم . * ( قل لا أجد في ما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به
--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والأصح والأنسب " ذكورا " .